الشيخ عباس القمي
702
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ما اللّه أعلم به « 1 » ، وكان صبيان بني هاشم يتضاغون من الجوع ، أي يصيحون « 2 » . جوع الحسنين وفاطمة عليهم السّلام « 3 » . تفسير فرات الكوفيّ : عن زيد بن ربيع قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشدّ على بطنه « 4 » الحجر من الغرث ، يعني الجوع ، فظلّ يوما صائما ليس عنده شيء فأتى بيت فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فلمّا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسلّقا إلى منكبه وهما يقولان : يا باباه قل لماماه تطعمنا ناناه « 5 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة : أطعمي ابنيّ ، قالت : ما في بيتي شيء إلّا بركة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فشغلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بريقه حتّى شبعا وناما « 6 » . جوع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمالي الصدوق : عن ابن عبّاس قال : جاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جوعا شديدا فأتى الكعبة فتعلّق بأستارها فقال : ربّ محمّد لا تجع محمّدا أكثر ممّا أجعته ، فهبط جبرئيل ومعه لوزة فقال : يا محمد ، ان اللّه ( جلّ جلاله ) يقرأ عليك السلام ، فقال : يا جبرئيل ، اللّه السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام ، فقال : انّ اللّه يأمرك أن تفكّ عن هذه اللوزة ، ففكّ عنها فإذا فيها ورقة خضراء نضرة مكتوب عليها : لا اله الّا اللّه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أيّدت محمّدا بعليّ ونصرته به ، ما أنصف اللّه من نفسه من
--> ( 1 ) ق : 6 / 35 / 406 ، ج : 19 / 16 . ( 2 ) ق : 6 / 35 / 407 ، ج : 19 / 19 . ( 3 ) ق : 9 / 6 / 45 و 47 و 48 ، ج : 35 / 237 - 254 . ق : 9 / 101 / 515 ، ج : 41 / 33 . ( 4 ) ولنعم ما قال البوصيري : وشدّ من سغبه أحشاءه وطوى * تحت الحجارة كشحا مترف الأدم ( منه مد ظله ) . ( 5 ) هكذا وردت في المتن وهي عبارة سقيمة وعجيبة . ( 6 ) ق : 9 / 6 / 48 ، ج : 35 / 252 .